اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة رشوة الموظفين العموميين الأجانب في المعاملات التجارية الدولية
اعتمدت اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية في عام 1997 و صدقت عليها 38 دولة من بينها جميع الدول الـ 30 الأعضاء في المنظمة بالإضافة إلى 8 من غير الأعضاء.
و قد أدى اعتماد اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية لإنشاء مجال تحرك متساوي بين الشركات الأميركية و تلك من البلدان الأخرى في منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية عن طريق إخضاع جميع الشركات للمعايير الجنائية نفسها. منذ صدور قانون الممارسات الأجنبية الفاسدة في عام 1977 و حتى عام 1997 في الواقع، كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي البلد الوحيد في منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية التي تحظر على شركاتها المحلية الفوز بالأعمال التجارية في الخارج عن طريق رشوة الموظفين العموميين الأجانب، مما وضع الشركات الأمريكية في وضع تنافسي غير مواتي بالمقارنة مع شركات من بلدان أكثر تساهلا.
جنبا إلى جنب مع التوصية المتعلقة بخصم الضريبة من الرشاوى الخارجية و التوصية بالتأكيد على مكافحة رشوة الموظفين العموميين الأجانب في الأعمال الدولية، تشكل الاتفاقية الإطار الخاص بمنظمة التعاون الاقتصادي و التنمية لمكافحة الرشوة.
تعتبر اتفاقية و توصيات منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية حتى الآن الصكوك الدولية الأكثر فعاليَة لمكافحة الفساد. في الحقيقة تجري منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رصدا شاملا لمستوى التنفيذ في البلدان الموقعة. و تدعم الشركات في الدول المصدقة على الاتفاقية واللجنة الإستشارية الدولية للأعمال و الصناعة، المعتمدة لدى منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية، و غرفة التجارة الدولية و غيرها الإطار الخاص بمنظمة التعاون الاقتصادي و التنمية.
تطلب الاتفاقية من الدول الموقعة تجريم ممارسات رشوة الموظفين الأجانب في تنفيذ المعاملات التجارية الدولية. تكمَل التوصيات الاتفاقية من خلال حث دول منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية على النظر في اتخاذ إجراءات إضافية 'لردع ومنع و مكافحة' هذا النوع من الرشوة. و قد تم تنقيح التوصية الخاصة بمواصلة مكافحة الرشوة الأجنبية في عام 2009 لتشمل بعض المستجدات الرئيسية، مثل الإدانة القوية لـ'دفعات التيسير الصغيرة' (انظر مسائل تتعلق بالمنطقة الرمادية) و الحض على التعاون مع مجتمع الأعمال في اعتماد أخلاقيات صارمة و آليات مراقبة و الحض على فرض مسؤولية الشركات عن أعمال الفساد التي يرتكبها الوكلاء و/أو الشركات الأجنبية التابعة.
العناصر الرئيسية لاتفاقية و توصيات منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية:
- حظر رشوة المسؤولين الأجانب.
- الالتزام من قبل الدول المصادقة على الإتفاقية بمقاضاة الشركات التي يشتبه برشوتها لموظفين عموميين في الخارج.
- الالتزام من قبل الدول المصادقة على الإتفاقية بإثبات مسؤولية الأشخاص الاعتباريين عن الرشوة.
- تعزيز التعاون بين سلطات إنفاذ القانون في البلدان الموقعة.
- التوصية بإنشاء آليات فعالة وآمنة للإبلاغ عن المخالفات.
- الرصد الدولي لتنفيذ الاتفاقية و التوصيات
- فرض حظر على خصم الرشاوى من الضرائب على الموظفين العموميين الأجانب
مسائل معلقة
على الرغم من أن اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية أسست مجالا متكافئا للعمل في عدد من المجالات، إلا أنها تركت أسئلة أخرى غير منظمة في القانون الدولي. و تغطي التشريعات الوطنية هذه المسائل بشكل عام. و هذه المجالات هي:
- الرشوة بين الشَركات في قطاع الأعمال
- المساهمة الداعمة للأحزاب السياسية و المرشحين للمناصب السياسية
- استخدام المراكز المالية الخارجية
- الممارسات التي تمنع التحقيق الفعلي في قضايا الفساد وملاحقتها.






